دعا الطبيب النفسي الفرنسي بوريس سيرولنيك الرئيس إيمانويل ماكرون لإعادة مئتي طفل فرنسي من أبناء “الجهاديين” مع أمهاتهم من سوريا، معتبرا أن بقاءهم هناك “يشكل تهديدا لأمن فرنسا”.

وكتب سيرولنيك في مقال لصحيفة “جورنال دو ديمانش”: “كلما طال أمد بقائهم هناك تضاءل حبهم لفرنسا. يمكننا أن نمنع ذلك في حال سارعنا للاهتمام بهم”.

وأضاف: “أظن أن الرئيس يخشى تحول هؤلاء الأطفال إلى جهاديين. لكني أؤكد أن هذا الأمر لن يحصل، ورأيي لا يأتي من عدم، بل مبني على ملاحظات علمية (…) إذا اهتممنا بهم في وقت مبكر لن يصبحوا خطرين”.

وسيرولنيك الذي يرأس لجنة “الأيام الألف الأولى للطفل” التي قدمت في سبتمبر 2020 تقريرا للرئيس الفرنسي حول هذه الفترة المفصلية التي تراوح بين الحمل وبلوغ الطفل العامين من عمره، يدعو أيضا لإعادة أمهات هؤلاء الأطفال.

وقال: “أمهات هؤلاء الأطفال هن بر الأمان الوحيد لهم. إعادتهم لوحدهم هو اعتداء وعزل إضافي. سوف يكرهون على الأرجح البلد الذي سبب لهم هذه المعاناة”.

وأعرب عن خشيته من “السيطرة عليهم بالأيديولوجيات المتطرفة”، قائلا “نحن نخاطر بتحويلهم إلى قنابل”.

واعتبر الطبيب النفسي أن إعادة الأطفال مع أمهاتهم “من شأنه أن يفعل لدى الأطفال عملية المرونة العصبية التي تمكن الدماغ من تخطي الصدمة”، مؤكدا أن الإبكار في ذلك “يسهل الأمر بشكل أكبر”.

وشدد على أن “عدم تحفيز الدماغ يؤدي إلى تضخم المنطقة التي تولد الدوافع الغرائزية. ولدى الطفل يترجم هذا الأمر بمشاعر الغضب التي تتحول إلى فظاظة وفي النهاية تكبيد الدولة كلفة باهظة”.

وكتب: “إذا انتظرنا طويلا جدا، تكون التحولات قد ترسخت وهم (الأطفال) لن يكون لديهم سوى وسيلة وحيدة للتعبير وهي العنف”.

AFP