الأناضول

أعلن أمين عام حلف الشمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، الأربعاء، أن الحلف سلم روسيا ردا خطيا على مقترحاتها بشأن الضمانات الأمنية المتبادلة مع أوروبا.

وقال ستولتنبرغ، في مؤتمر صحفي، إن “الناتو هو حلف دفاعي ولا نسعى للمواجهة، لكنا لا يمكن ولن نتنازل عن المبادئ بشأن أمن تحالفاتنا وأمن أوروبا وشمال أمريكا”.

وأضاف أنه يجب على روسيا الامتناع عن استخدام القوة القسرية والخطاب العدواني والأنشطة الخبيثة الموجهة ضد الحلفاء والمنظمات”، داعيا روسيا إلى سحب قواتها من أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا.

وفي رده اليوم على مسودتي الاتفاقيتين التي سلمتها روسيا للولايات المتحدة الناتو، ديسمبر / كانون الأول الماضي، رفض الناتو مطالب روسيا بسحب جنوده وأسلحته من أوروبا الشرقية ومنع دمج أوكرانيا بالحلف.

كما دعا حلف الناتو روسيا لخفض التوتر مع أوكرانيا والدخول في حوار لحل الأزمة.

ودعا الناتو روسيا، في الرد الخطي، لإعادة إنشاء مكاتب في موسكو وبروكسل بعد قطع العلاقات الدبلوماسية العام الماضي وإنشاء قنوات اتصال جديدة ، بما في ذلك خط ساخن مدني لحالات الطوارئ.

وبحسب امين عام الناتو، فإن الحلف حث أيضا روسيا على بدء “محادثات جادة بشأن الحد من التسلح ، بما في ذلك الأسلحة النووية والصواريخ الأرضية المتوسطة والقصيرة المدى”.

وكانت واشنطن في ردها اليوم للمقترحات الروسية قدمت لموسكو مقترحات لمعالجة “المجالات الأخرى التي ترى فيها إمكانية إحراز تقدم”، بما في ذلك الحد من التسلح والصواريخ في أوروبا واتفاقية ملحقة لاتفاقية الأسلحة النووية لعام 2011 والمعروفة باسم “نيو ستارت” التي تضع قيودًا على عدد الأسلحة النووية في الترسانات الأمريكية والروسية، بحسب الخارجية الأمريكية.

وديسمبر / كانون الأول الماضي، تقدمت روسيا بمشروعي اتفاقين مع الولايات المتحدة والناتو حول ملف الضمانات الأمنية الذي أصبح في صلب سلسلة محادثات أجراها الجانبان خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشمل هذه القضايا، حسب وزارة الدفاع الروسية، أولا “ضمانات لعدم توسع الناتو شرقا على حساب أوكرانيا وأي دول أخرى”، وثانيا “تحمل التزامات بعدم نشر الصواريخ الأمريكية الجديدة متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، لأن نصب مثل هذه الأسلحة يمكن أن يؤدي إلى تدهور جذري للأوضاع الأمنية في القارة”.

وثالثا ترتكز المقترحات الروسية، حسب الوزارة، على “الحد من الأنشطة العسكرية في أوروبا واستبعاد زيادة ما يسمى بمجموعات قوات المرابطة الأمامية”.

ومؤخرا، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، فيما هددت واشنطن بفرض عقوبات على موسكو في حال “شنت هجوما” على أوكرانيا.

من جهتها، رفضت روسيا الاتهامات بشأن تحركات قواتها داخل أراضيها، ونفت وجود أي خطط “عدوانية” لديها تجاه أوكرانيا.

اترك رد