قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن المشهد القائم في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لا يبعث كثيرًا على الأمل.

وأشار قالن، خلال برنامج تلفزيوني، مساء الثلاثاء، إلى أن إبقاء الجانب الأوكراني على طاولة المفاوضات سيكون أكثر صعوبة إذا واصلت روسيا هجماتها.

وشدّد على أن أوكرانيا تظهر إرادة لمواصلة المفاوضات مع روسيا بناء على نصائح تقدمها تركيا لكن موسكو لديها بعض المطالب غير الواقعية.

وأوضح المتحدث التركي أن ما يجري التركيز عليه حاليًا هو إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

ولفت إلى أن زيادة روسيا للحراك العسكري وتعميقه وتوسيعه وتصعيده لن يساهم في إحلال السلام، واستمرار الهجمات سيقوض المفاوضات.

وأردف: “لا أريد أن أكون متشائما لكن المشهد الذي أراه حاليًا لا يبعث كثيرًا على الأمل، ويظهر الحراك العسكري وما سيحدث الليلة وغداً يشير إلى أن المشهد غير مشجع”.

وزاد: “حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين البلدين، فإن الديناميكيات التي أوصلت الخلاف إلى هذه النقطة ستشغل جدول الأعمال في العقود القادمة”.

واعتبر قالن أن تركيا تعتبر بالنسبة إلى الغرب حليفًا مهمًا يُرجع إليه لطلب المساعدة والدعم والاتصال في الأوقات الصعبة.

وذكر أن محاوري تركيا الغربيين يطلبون منها إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع روسيا، وألا تهدم جسور التواصل في هذا الصدد.

وأوضح أن تركيا تقول للغرب إنها لا تقبل تصرفات روسيا لكن لا نية لديها لهدم جسور التواصل معها.

وشدّد على أن أنقرة مضطرة لأن تأخذ أولوياتها بعين الاعتبار فيما يخص المصالح، وعلى الجميع إدراك أهمية تركيا في تحقيق التوازنات.

وحذّر من أن مواصلة الحرب ستكون كارثة كبيرة للروس، العقوبات الاقتصادية تتوالى، وعلى الأرجح سيصاب الاقتصاد الروسي بالشلل في غضون أشهر.

وحول تلويح روسيا ببطاقة الأسلحة النووية، أشار قالن إلى أن طرح هذا الأمر تكتيك خاطئ للغاية بحد ذاته، ونهج خاطئ جدًا بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين.

وأضاف: “هذا يظهر الضعف أكثر من القوة، وإذا كان زعيم ما يبدأ حديثه عبر التهديد باستخدام السلاح النووي فهذا يعني أن هناك نوع من التعثر”.

وأعرب عن أمله في ألا يصل الموضوع إلى مستوى استخدام السلاح النووي، واصفًا ردّ الناتو على هذا الأمر بأنه كان “أكثر توازنًا ونضجًا”.

وذكر أن الروس وضعوا أنفسهم في مكان المذنب عبر هذه الحرب حتى لو كانت لديهم بعض المطالب المشروعة في السابق.

وأرف: “أعتقد أنهم سيرون هذا في المدى القريب. وهذه العملية لن تعود بالفائدة على روسيا بل ستضعفها اقتصاديًا وعسكريًا، وستضعفها أكثر في العالم. وإدراة هذه الأمور لن تكون سهلة”.

وفجر 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

AA

اترك رد