أعلن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إجراء مباحثات بين الرئيس رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، غدا الأحد، بشأن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، السبت، حول الحرب الدائرة في أوكرانيا، وذلك عقب فعالية أقيمت في مركز أتاتورك الثقافي بمدينة إسطنبول.

وأشار قالن إلى إجراء أردوغان الجمعة اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وتابع: “واليوم ستستمر هذه المحادثات مع رئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس وزراء كندا، وغدا أيضا سيجري محادثة مع السيد بوتين”.

وأكد قالن أن الجهود حاليا تصب في المقام الأول لإيقاف الحرب التي بلغت يومها العاشر، مشيرا أن الرئيس أردوغان يقوم بحراك دبلوماسي مكثف في هذا الصدد.

وأضاف: “نواصل دعواتنا لجميع الأطراف، لا سيما الجانب الروسي، لوقف هذه الهجمات فورا والجلوس إلى طاولة المفاوضات”.

وأوضح أن المباحثات مستمرة ضمن هذا السياق، لافتا أن بلاده على تواصل وثيق مع الوفدين الأوكراني والروسي اللذين أنهيا الجولة الثانية وسيعقدان خلال الأيام القادمة الجولة الثالثة من المفاوضات.

وأردف: “مبدأنا الأساسي هنا حماية واحترام سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها ووحدتها السياسية ضمن إطار القانون الدولي. ومهما كانت المطالب والمخاوف التي أعربت عنها روسيا، يجب التعامل معها وتقييمها من خلال المفاوضات لا الحرب، هذا هو نهجنا الأساسي”.

ولفت قالن أن الحرب إذا استمرت أو طالت فإن نتائجها ستكون مدمرة، وتؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح، “لذلك سيتواصل الحراك الدبلوماسي المكثف لرئيسنا في هذا الصدد”.

وبيّن أن تركيا تتمتع بعلاقات جيدة سواء مع روسيا أو أوكرانيا، مؤكدا أنها واحدة من الجهات الفاعلة القليلة القادرة على التحدث مع الجانبين.

وأردف: “رئيسنا علاقاته جيدة جدا مع كل من بوتين وزيلينسكي، وعبر الجمع بين كل هذه الأمور نقوم بالتركيز على ما يمكننا الإسهام فيه لإنهاء الحرب، تركيا مستعدة للقيام بما يقع على عاتقها”.

وأجاب عن سؤال فيما إذا كانت تركيا تفكر باتخاذ قرار عقوبات ضد روسيا، أكد قالن أن الأمر غير مطروح حاليا، رافضا دفع أنقرة لتكون في موقع وكأنها طرف في الحرب ومؤكدا ضرورة أن تبقى بلاده قادرة على التحدث مع الجانبين.

واستطرد: “من الأهمية بمكان أن يكون هناك مُخاطب يثق به الجانب الروسي ويستمر في التحدث معه، لا يمكن تجنب الحروب والنزاعات الكبرى إلا بهذه الطريقة، ولكي تنجح هذه المفاوضات وهذا الحراك الدبلوماسي، لا بد أن يظل خط الثقة هذا مفتوحا”.

وأكد أن تركيا ستواصل لعب دورها “وإلا فلن يكون من الممكن إنقاذ المنطقة برمتها من الدمار”.

وأطلقت روسيا في 24 فبراير/ شباط الماضي، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

AA

اترك رد