زيد العظم-فرانس بالعربي

تتجه الأنظار يوم الغد إلى المدينة التركية التي يفضلها السياح الروس والأوكرانيين على حد سواء، إلى مدينة أنطاليا التي تستضيف مباحثات تهدئة، للوصول إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا برعاية الوسيط التركي.

تنطلق بعد ساعات مفاوضات وقف إطلاق النار بين الجانب الروسي و الجانب الأوكراني على إثر الحرب التي شنتها موسكو على كييف منذ يوم الرابع والعشرين من شهر شباط الفائت.

مفاوضات الغد بإشراف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو تتزامن مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا أسبوعها الثالث دون أن تتمكن قوات فلاديمير بوتين من تحقيق هدفها في قلب نظام الحكم والدخول إلى كييف والسيطرة عليها.

“لا أعول كثيرا على تلك المفاوضات” بهذا التشاؤم عبر وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا عم تدني تفاؤله في محادثات وقف إطلاق النار مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

تركيا الدولة المضيفة والراعية لمحادثات وقف إطلاق النار تبذل كل مافي وسعها للتوصل إلى حل دبلوماسي يرضي جميع الأطراف، أو التوصل إلى صيغة حل تجنب البلدين المزيد من الخسائر وتوقف إراقة الدماء في أوكرانيا وتحد من نزوح لاجئي أوكرانيا بعد أن تجاوز عددهم المليونين بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

لم يتطرق الرئيس أردوغان وضيفه الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ في زيارة الأخير يوم أمس لأنقرة، إلى ملف الحرب الروسية على أوكرانيا، لكن هذا لايعني بأن الرئيسين لم يدخلا إلى صميم الأزمة، فكلا البلدين أي تركيا وإسرائيل، البلدين المؤثرين في الشرق الأوسط، يتطلعان إلى وقف التصعيد لارتباط مصالح بلديهما الاقتصادية والمالية بالأمن والاستقرار في القارة الأوروبية.

تدرك أنقرة جيدا بل وتعمل جاهدة على إنجاح مباحثات اليوم، ويستخدم في هذا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علاقته الشخصية مع كل من الرئيسين فولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين، كي تسجل تركيا اسمها في تاريخ الوساطات الدولية لأزمة مرشحة كي تكون حرب عالمية ثالثة.
فهل يتفق الروسي والأوكراني سياسيا في أنطاليا كما يتفقون حولها سياحيا؟