سمير داود حنوش- فرانس بالعربي

الرأي العام والبرلمان العراقي يطالب بفتح ملفات فساد في قضايا وصفقات تجهيز اوكرانيا مدرعات للعراق خصوصاً بعد ظهور هذه المدرعات الأوكرانية المباعة للعراق في شوارع كييف خلال الحرب الدائرة بين اوكرانيا وروسيا في أكبر قضايا فساد في ملفات التسليح العراقي.

ودعى الرأي العام والبرلمان الحكومة العراقية إلى متابعة قضية المصفحات الأوكرانية التي مضى عليها أكثر من 13 عام والتي أبرمتها الحكومة العراقية السابقة مع كييف عام 2009 للتعاقد وتسليح العراق بقيمة عقد تجاوز حاجز نصف المليار دولار كتفرع من صفقة تْعد الأكبر في تاريخ أوكرانيا تنص على تزويد العراق بـ(420) مدرعة أوكرانية مختلفة المهام من طراز BTR-4 والتي اعتبرت أحدث المدرعات الشرقية انذاك. وبالفعل تسلم العراق (88) مدرعة من الطراز المذكور ليبدأ الفصل الأول من مشكلات الصفقة.
في ربيع العام 2010 حاول البرلمان العراقي إلغاء هذه الصفقة لوجود شكوك كثيرة تحوم حولها وعن الجدوى من تلك المدرعات قبل دخول داعش للعراق في صيف عام 2014. حيث أعاد العراق (42) عجلة تسلمها من الدفعة الأولى وتستوجب مزيداً من الصيانة.

الغريب في الموضوع أن المدرعات الأوكرانية ظهرت في إستعراض عسكري عراقي تلا إعلان النصر على داعش وذلك أواخر عام 2017. ولفت إنتباه خبراء عسكريين ناقلات الأفراد المدرعة الأوكرانية وهي من دون برج ومن دون سلاح المدفع الرشاش وكانت تبدو عربات مدرعات غريبة. الآن هناك مطالبات داخل قبة البرلمان العراقي للكشف عن فضيحة صفقة التسليح هذه ومصير عشرات الملايين من الدولارات المجمدة في أوكرانيا والتي تعود للعراق حيث تنوي الحكومة التحرك عليها.