أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، مقترحا بتخصيص قسائم غذائية للأسر الفقيرة في فرنسا لمساعدتها على مواجهة تضخم أسعار الغذاء الناتج عن الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال ماكرون، في تصريح لإذاعة “فرانس بلو”: “أريد تخصيص قسائم غذائية لمساعدة الأسر الأكثر فقرا وعائلات الطبقة الوسطى على تحمل التكاليف الإضافية”.

ويأتي إعلان ماكرون في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابه حيث من المقرر أن يتوجه الفرنسيون للتصويت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 10 أبريل / نيسان.

وكان تصريح الرئيس الفرنسي في إطار رده على سؤال طرحه خباز مفاده أنه في ظل الحرب، ارتفعت أسعار الوقود والكهرباء والطحين بشكل كبير وترك عامة الناس يدافعون عن أنفسهم دون أي مساعدة حكومية.

ورغم أنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل حول تفاصيل قسائم الطعام، قال ماكرون إن حكومته وضعت حزمة لمساعدة الأفراد العاملين لحسابهم الخاص وكذلك الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط للتعامل مع التضخم في تكاليف الطاقة والغذاء.

تجدر الإشارة أن الدول الأوروبية اضطرت إلى إصدار قسائم غذائية وتوزيع حصص من المواد الغذائية الأولية، خلال أزمة الغذاء إبان الحرب العالمية الثانية.

وقال ماكرون إن فرنسا أيضًا ستواجه تداعيات أزمة الغذاء العالمية في الأشهر المقبلة، حيث تشكل روسيا وأوكرانيا صومعة للأغذية العالمية.

وأشار إلى أنه سيكون من المناسب لأوروبا أن ترسم استراتيجية للتعامل بفعالية مع الزيادات الحادة في تكاليف الغذاء.

وبسبب العقوبات المفروضة على روسيا، تعاني أوروبا من أزمة طاقة حادة أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والغاز، مما أثر على الحياة اليومية ووسائل النقل للملايين، حيث تعتمد عدة دول على روسيا في إمدادات الغاز والنفط، كما امتدت تلك التداعيات إلى دول عدة حول العالم.

مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، حذرت السلطات في كييف من أن البلاد قد لا تكون قادرة على إنتاج محاصيل كافية للتصدير العام المقبل بسبب تعطل عمليات غرس البذور.

وأوكرانيا بلد زراعي رئيسي ومورد للقمح والذرة والشعير والزيوت النباتية، كما تعرف باسم سلة خبز أوروبا.

AA