زيد العظم- فرانس بالعربي

صائبا كان قرار الرئيس المرشح إيمانويل ماكرون في جعل حلبة رياضة للفنون القتالية المختلطة مكانا ليبدأ منه مهرجانه الإنتخابي الأول.
إذ لافرق في هذا المنصة بين جمهور رياضي متحمس وبين مناصري رئيس شاب مرشح، حيث استطاع ماكرون الحفاظ على لهيب حماسهم وهدير حناجرهم وقوة تصفيقهم حتى الدقيقة الأخيرة من الدقائق المئة والثمانين، مدة المهرجان الإنتخابي، في أرينا ديفانس بالعاصمة الفرنسية باريس.

على مدى ساعتين ونصف بدأهم الرئيس المرشح إيمانويل ماكرون في تمام الساعة الرابعة والربع من ظهر اليوم، وعد ماكرون مناصريه ومؤيديه بفرنسا أفضل وقارة أوروبية أكثر استقلالا.

وعدّد الرئيس المرشح نقاط برنامجه الإنتخابي أمام الآلاف من الحشود والتي غلب عليها العنصر الشبابي الفتي المتحمس، حيث ذكر ماكرون بأن الحد الأدنى للراتب التقاعدي لن ينقص عن 1100 يورو مع رفع سن التقاعد إلى عمر 65 حيث فرنسا المستقبل تتطلب عملا أكثر وتسلتزم إنتاجا أضخم.

وحول دور العدالة ومؤسسات القضاء قال ماكرون بأن مشروعه ينطوي على إيجاد الآلاف من الوظائف في السلك القضائي ومؤسسات الشرطة لتعزيز العدل وتمتين الأمن في كل المدن الفرنسية.

وعن استكمال تأهيل الأرياف في فرنسا تلك الخطة التي بدأها في دورته الرئاسية الأولى، قال ماكرون بأن برنامجه الإنتخابي يسعى لمتابعة ما شرع به في الخمسية الأولى من خلال تحقيق مساواة تامة بين المدينة والريف عبر إدخال كل خدمات الدولة العامة وسائر المراكز الثقافية والترفيهية إلى جميع الأرياف كتلك الموجودة في المدن.

وفيما يخص القدرة الشرائية ورفع الأجور، وعد الرئيس ماكرون بزيادة دورية سنوية على الحد الأدنى من الدخل بما لا يقل عن 50 يورو.

كما تحدث الرئيس ماكرون عن حاجة فرنسا إلى تطوير مفاعلها النووي لضمان الاستقلال الطاقي ولتعزيز القدرة الفرنسية في تلبية متطلبات حاجات الفرنسيين إلى موارد الطاقة مع الأخذ بعين الاعتبار وصول فرنسا إلى صفر كربون بحلول عام 2050.

وشدد ماكرون في حديثه أمام الآلاف من مناصريه على وحدة الشعب الفرنسي مع التأكيد على تنوع المجتمع الفرنسي وغناه.
وهنأ ماكرون في كلمته مسلمي فرنسا بحلول شهر رمضان الذي بدأ اليوم.

واستذكر الرئيس الفرنسي في كلمته ضحايا العمليات الإرهابية التي حدثت في عهدته الرئاسية الأولى منذ عام 2017 وخص بالذكر أستاذ التاريخ والجغرافية صامويل باتي الذي لقي حتفه بعد أن قُطع رأسه في عام 2020.
وتعهد ماكرون في هذا السياق بتعزيز الأمن وحماية مواطني فرنسا حيث العبث بأرواحهم وحياتهم غير مسموح به على الإطلاق، يضيف ماكرون.

وعن مشروعه الأوروبي قال ماكرون بأن الحرب الروسية على أوكرانيا تثبت أكثر من أي وقت مضى حاجة القارة إلى جيش موحد وآلية قوية للدفاع عن دول الإتحاد الأوروبي في وجه جميع الأخطار والتهديدات.

وأشاد ماكرون بالقارة الأوروبية في استقبالها للاجئين من شتى أصقاع العالم حيث قال : “من أفضل وأكثر إنسانية من أوروبا؟ القارة التي استقبلت المدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان ونازحي الحروب”
كما شكر ماكرون في كلمته جميع الأوروبيين لتضامنهم مع نازحي أوكرانيا وتقديم يد العون والمساعدة للفارين من الحرب الروسية على أوكرانيا.

وحول اليمين المتطرف وأفكاره الشعبوية، أطلق ماكرون ندائه إلى جميع مناصريه بوجوب إقناع محازبي اليمين المتطرف بالتخلي عن معتقداتهم التي لا تفيد فرنسا، ودفعهم لاعتناق قيم الجمهورية الفرنسية الأصيلة في الحرية والمساواة التامة والإخاء.

وختم الرئيس ماكرون مهرجانه الإنتخابي قائلا:
“هل تريدون فرنسا أفضل وأوروبا مستقلة؟ إذن انضموا إلينا”