تتعرض ألمانيا لضغوط متزايدة من طرف بعض حلفائها الأوروبيين وواشنطن، على خلفية معارضتها حظر صادرات النفط والغاز الروسي. في المقابل، عبّرت برلين عن تأييدها دعم أوكرانيا بأسلحة ثقيلة، بشرط ألا تصبح ألمانيا وحلف شمال الأطلسي طرفاً في الصراع.


وقال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، أمس السبت، إن على بلاده أن تبذل كل ما في وسعها لمساعدة أوكرانيا على الانتصار في الحرب التي تخوضها مع روسيا، ولكن دون تعريض أمنها وقدرات حلف شمال الأطلسي الدفاعية للخطر. وأضاف ليندنر في كلمة خلال مؤتمر حزبي في برلين: «علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة أوكرانيا على الانتصار؛ لكن حدود المسؤولية الأخلاقية هي تهديد أمننا وتهديد القدرة الدفاعية لأراضي حلف شمال الأطلسي»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز». وتابع: «لكن يجب القيام بكل ما هو ممكن… بشكل عملي وسريع مع شركائنا الأوروبيين».
وقال ليندنر إنه يؤيد دعم أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة؛ لكن يجب ألا تصبح ألمانيا طرفاً في الحرب. وأضاف: «أوكرانيا بحاجة لدعم عسكري، ولكي تحقق النصر فإنها تحتاج أيضاً أسلحة ثقيلة». ورفض ليندنر الانتقادات الموجهة إلى المستشار أولاف شولتس بسبب إحجام حكومته الواضح عن تسليم أسلحة ثقيلة، مثل الدبابات ومدافع «الهاوتزر» إلى أوكرانيا.
وقال ليندنر: «أولاف شولتس زعيم مسؤول يوازن الأمور بعناية، ويتخذ قرارات على هذا الأساس». وقال شولتس في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» نُشرت الجمعة، رداً على سؤال بشأن عدم تقديم برلين أسلحة ثقيلة لأوكرانيا، إنه يجب على حلف شمال الأطلسي تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا قد تؤدي إلى نشوب حرب عالمية ثالثة.

الشرق الأوسط أونلاين