أعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» احتجاز روسي عضو في مجموعة «فاغنر»، بحسب بيان صدر عن المجموعة الجهادية وأرسل ليلة أمس، إلى وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في نص البيان باللغة العربية: «في الأسبوع الأوّل من شهر (أبريل)، منّ الله على عباده المجاهدين بأسر جندي من قوات فاغنر الروسية في منطقة جبالي بولاية سيقو» بوسط مالي. وهي المرة الأولى التي تعلن فيها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي التحالف الجهادي الرئيسي في منطقة الساحل والمرتبط بتنظيم «القاعدة»، القبض على روسي منخرط في القتال ضد المتطرفين بالبلاد. وتابعت المجموعة في بيانها: «تلك القوات المجرمة التي قامت بمشاركة القوات المالية بإنزال جوي على سوق قرية مورا واشتبكوا مع عدد المجاهدين فيه، ليقوموا بعد ذلك بمحاصرة تلك القرية لمدة خمسة أيام وقتل المئات من الأبرياء العزّل».
ووفق البيان نفسه، «تصدّى المجاهدون لعمليتي إنزال قامت بها القوات المسلّحة المرتزقة بالمروحيات فوق جبال بنجاغرا على بعد 70 كيلومتراً من سيفاري. وقد غنم المجاهدون بعضاً من أسلحة المرتزقة الذين هربوا». وتتخبّط مالي منذ 2012 في أزمة أمنية خانقة لم يساعد إيفاد قوّات أجنبية في حلّها وشهدت انقلابين عسكريين منذ أغسطس (آب) 2020».
إلى ذلك, قُتل 6 جنود ماليين، وأصيب 20 أول من أمس، في 3 هجمات متزامنة شنتها جماعات «إرهابية» بواسطة «مركبات مليئة بالمتفجرات» على 3 معسكرات للجيش، في وسط مالي، على ما أفاد الجيش المالي في بيان. وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عنها. وأكد الجيش في البيان، أن هذه الهجمات خلَّفت «6 قتلى» و20 جريحاً في المعسكرات الثلاثة في سيفاري وبافو ونيونو التي استهدفتها «الجماعات الإرهابية المسلحة، باستخدام سيارات انتحارية مليئة بالمتفجرات». وأعلنت «كتيبة ماسينا» التي يرأسها الداعية الفولاني أمادو كوفا مسؤوليتها، في رسالة صوتية أرسلتها إلى وكالة «الصحافة الفرنسية».
وتتبع «كتيبة ماسينا» إياد أغ غالي، زعيم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة». واندلعت أعمال العنف الجهادية في الشمال قبل أن تتّسع رقعتها إلى وسط البلد وجنوبه ويتعقّد النزاع مع انخراط ميليشيات محلية وعصابات إجرامية فيه. وأودى النزاع بحياة الآلاف، من مدنيين ومقاتلين. وبات وسط مالي إحدى النقاط الساخنة في الأزمة التي تعصف بالساحل الأفريقي. وراح المجلس العسكري الذي يحكم البلد منذ 2020 يتقرّب من موسكو ويبتعد عن فرنسا التي أوفدت وحدات عسكرية إلى البلد للتصدّي للمتطرفين منذ 2013.

الشرق الأوسط أونلاين

اترك رد