وافق البرلمان الألماني “البوندستاغ”، الخميس، بأغلبية ساحقة على إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا لمساعدتها في صد الهجمات الروسية.

وناشد 586 نائب في البرلمان الألماني، الحكومة بـ”مواصلة توريد أية أسلحة ضرورية إلى أوكرانيا والإسراع من ذلك، حيثما يكون ذلك ممكنا مع توسيع نطاق توريد أسلحة ثقيلة وأنظمة معقدة”.

وأيد الاقتراح كل من الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحاكم إلى جانب نواب المعارضة المحافظين، إذ صوت 586 عضوا لصالحه مقابل 100 رفضوه، وامتنع 7 أعضاء عن التصويت.

وجاء في نص الاقتراح الذي أيده البرلمان: “إلى جانب العزلة الاقتصادية الواسعة وفصل روسيا عن الأسواق الدولية، فإن الوسيلة الأكثر أهمية وفاعلية لوقف الغزو الروسي هي تكثيف وتسريع تسليم أسلحة فعالة وأنظمة متطورة بما في ذلك الأسلحة الثقيلة”، حسبما نقلت الإذاعة الألمانية “دويتشه فيله”.

من جهتها، حذرت موسكو، الخميس، من أن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا “تهدد أمن أوروبا”.

وقال متحدث الرئاسة الروسية “الكرملين” ديمتري بيسكوف في تصريحات صحفية: “هذا الميل لإغراق أوكرانيا بالأسلحة وخصوصا الأسلحة الثقيلة يعد تصرفاً يهدد أمن القارة ويزعزع الاستقرار”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حذر الأربعاء، من رد “قاس” إذا تدخلت أي دولة فيما يجري بأوكرانيا.

وطلبت موسكو من الولايات المتحدة الكف عن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، قائلة إن وصول شحنات أسلحة كبيرة من الغرب يشعل الصراع.

وقبل شن روسيا عمليتها العسكرية ضد أوكرانيا، كانت ترفض برلين إمداد كييف بالأسلحة بذريعة أنها “لا ترسل أسلحة فتاكة إلى مناطق الأزمات والنزاعات منع لتأجيج الموقف”، وهي سياسة طويلة الأمد تنتهجها برلين.

لكن ألمانيا تراجعت عن هذا المبدأ، وقررت إرسال أسلحة إلى القوات الأوكرانية في ثاني موقف من نوعه بعدما قامت بتسليح عناصر مسلحة كانت تقاتل تنظيم “داعش” في شمال العراق.

وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا، تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد التام، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلا في سيادتها”.

AA