زيد العظم

بالإضافة إلى ارتفاع التضخم في فرنسا كما هو الحال لدى جميع دول الإتحاد الأوروبي بسبب أزمة الحرب الروسية على أوكرانيا، هناك معضلة مالية أخرى تعاني منها المالية الفرنسية.

حيث وبحسب الأرقام المُعلنة من قبل وزارة المال الفرنسية فإن صندوق التقاعد في البلاد لايبدو بصورة حسنة، إذ يبلغ العجز في الصندوق قرابة 13 مليار يورو.

وهذا مامعناه بأن الحكومة الفرنسية تلجأ إلى الإقتراض السنوي لتأمين مبلغ الثلاثة عشر مليار يورو لتغطية العجز كي تتمكن من دفع الرواتب التقاعدية.

ضمن هذا المعطى، يسعى الرئيس ماكرون إلى إصلاح قانون التقاعد في فرنسا، برفع سن التقاعد من 62 إلى 65 سنة بشكل تدريجي.

وحسب ماكرون وفريقه من خبراء الإقتصاد ، يؤدي رفع سن التقاعد إلى تخفيف عجز صندوق التقاعد، الأمر الذي يلقي بظلال إيجابية على الانتعاش الإقتصادي في البلاد.

يدرك الرئيس “المُعاد انتخابه” جيدا، أن إصلاح قانون التقاعد الفرنسي يستلزم أكثرية برلمانية تدعمه، لجهة الإقرار النيابي بحسب الدستور الفرنسي،وهذا ما دللت عليه يوم أمس المتحدثة الجديدة باسم الحكومة الفرنسية أوليفيا غريغوار حيث أعلنت عقب انتهاء الجلسة الوزارية بأن “الإصلاح التقاعدي سيضرب موعدا على رأس الأجندة الرئاسية بعد انتهاء الانتخابات التشريعية القادمة المزمع عقدها يومي 12-19 من الشهر الجاري” ، حيث ماكرون مصمم على ضمان كتلة صلبة تعاضد حكومته لاتقل عن 289 نائب.