بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، وملك الأردن عبد الله الثاني، تطورات القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، وبيان للديوان الملكي الأردني.

ونقلت “وفا” عن عباس قوله خلال الاتصال، إن “الوضع الحالي لا يمكن السكوت عليه أو تحمله، في ظل غياب الأفق السياسي، والحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من التزاماتها وفق الاتفاقيات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية، والتصعيد الإسرائيلي في كل مكان، ومواصلة الأعمال أحادية الجانب، وبخاصة في القدس”.

وأشار إلى أن “القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية”.

ولفت عباس إلى أن أي قرار قد يتخذ “يأتي في ظل عدم وجود تحرك أمريكي فاعل يؤدي إلى وقف هذه الاستفزازات والممارسات الإسرائيلية التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي”.

واعتبر أن فرنسا “يمكن أن تقدم مبادرات فاعلة من أجل خلق أفق سياسي، إلى جانب الجهود التي يمكن أن يبذلها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتعاون مع الأطراف الدولية المعنية في المنطقة والعالم”.

بدوره، أكد ماكرون التزام فرنسا “بدعم تحقيق السلام وبذل الجهود مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والأطراف الدولية كافة، من أجل وقف التصعيد القائم والانتقال لمبادرات تؤدي للوصول إلى الأفق السياسي المنشود”، وفق “وفا”.

وبحسب الوكالة، وجه ماكرون دعوة إلى الرئيس عباس لزيارة فرنسا خلال الفترة المقبلة لمواصلة بحث سبل تحقيق السلام وتعزيز العلاقات الثنائية.

كما بحث ماكرون مع العاهل الأردني العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات على الساحة الإقليمية خاصة القضية الفلسطينية بحسب بيان للديوان الملكي.

وذكر البيان، أن الاتصال “تطرق إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث أكد الملك عبد الله ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، التي من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام”.

وقبل نحو أسبوع، قال الملك عبد الله، خلال لقائه رؤساء وزراء أردنيين سابقين، إن المملكة لا تعتمد على طرف واحد في علاقاتها بالمنطقة، وستكون جزءا من تحركات دبلوماسية خلال الفترة المقبلة.

ومؤخرا، زاد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصة بعد مسيرة الأعلام التي نظمها مستوطنون في القدس القديمة.

وتوقفت مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل/ نيسان 2014، لعدة أسباب بينها رفض تل أبيب إطلاق سراح معتقلين قدامى، ووقف الاستيطان.

AA