زيد العظم

الحديث مجددا عن الإنتخابات البرلمانية في فرنسا، فقد تمكن 417 مرشح ومرشحة من تحالف الرئيس ماكرون من التأهل إلى الجولة الثانية التي ستُفتح صناديقها يوم الأحد القادم 19 حزيران.

إذا علمنا أن عدد الأكثرية المطلقة في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأهم في البرلمان) هي 289، وهذا يعني بعيدا عن الإيديولوجيات وبلغة الرياضيات التي يعشقها ماكرون لحد الولَه (وهذا سبب قناعتنا به كجيل شاب ) فإن تحالف ماكرون لديه هامش خسارة كبير، يساوي هذا الهامش 128 مرشح.

انتخابات الأمس قد عززت حضور جان لوك ميلانشون ولفيف الأحزاب اليسارية في المشهد السياسي، وأعادت بقايا الماركسية التي اعتقدنا أنها باتت على رفوف المتاحف إلى مانشيتات الصحافة ، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال وصول تحالف تلك الأحزاب بحسب نتائج الأمس إلى أي أكثرية مطلقة كانت أم نسبية.

أنا شخصيا مازلت مقتنع بأن تحالف ماكرون قادر على نيل الأكثرية المطلقة (289 مقعد نيابي) يتمكن من خلال هذه الأكثرية من رفع سن التقاعد إلى 65 سنة ليجنب فرنسا من العجز الكبير في الصندوق التقاعدي الذي يلقي بظلاله السلبية الثقيلة على الإقتصاد الفرنسي.

أيضاً وفي نفس السياق العددي للتمكن من الأكثرية النيابية ، يستطيع الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بما لديه من جناح قوي مؤثر داخل حزب الجمهوريين أن يعين ماكرون بالتحالف معه، لتأمين تلك الأكثرية ،أكثرية أخالها بعيدة عن تحالف ميلانشون بإطلاقها أم بنسبيتها.