أبدت وزيرة الخارجية الفرنسية، الجمعة، خلال لقاء مع نظيرتها البريطانية في باريس، «قلقها» بشأن تنفيذ بروتوكول إيرلندا الشمالية الذي تعتزم لندن تعديل بعض النقاط فيه من جانب واحد.

وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية خلال مؤتمر صحفي، إلى أن كاثرين كولونا أعربت لليز تراس عن «رغبتها في حلّ دائم امتثالاً للاتفاقية الموقّعة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة».

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إنّ حكومة بوريس جونسون «تواصل شنّ حملتها الانتخابية معتمدة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، وحذّر من أنّه لن توافق أيّ دولة أوروبية على إعادة فتح المفاوضات.

وقال المصدر «على المرء أن يقول الأمور كما هي. إنها طريقة سيئة للغاية للتفاوض عبر القيام بهذا النوع من الإكراه».

ووضع بروتوكول إيرلندا الشمالية، الذي جرى التفاوض عليه بين لندن وبروكسل في سياق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لمحاولة حلّ المشكلة الشائكة للحدود بين إيرلندا الشمالية وهي جزء من المملكة المتحدة، وجمهورية إيرلندا وهي عضو في الاتحاد الأوروبي.

ووقعت الاتفاقية لحماية السوق الأوروبية الموحّدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من دون التسبب في العودة إلى الحدود الصعبة، وبالتالي الحفاظ على السلام الذي جرى التوصّل إليه العام 1998 عبر اتفاقية «الجمعة العظيمة»، بعد ثلاثة عقود من الاضطرابات الدامية بين الوحدويين والجمهوريين.

ولهذه الغاية، أنشأ البروتوكول حدوداً جمركية في البحر الإيرلندي. لكن هذا الوضع عطل الإمدادات وزرع الغضب لدى المجتمع الوحدوي المرتبط بالبقاء داخل المملكة المتحدة.

واختارت حكومة بريطانيا إصدار تشريعات لتغيير هذه الاتفاقية من جانب واحد. وكانت حكومة بوريس جونسون هددت بإبطال هذه المعاهدة الدولية التي فاوضت عليها ووقعتها. واعتمد نواب بريطانيون الاثنين في القراءة الأولى، مراجعة من جانب واحد لأحكام الجمارك في إيرلندا الشمالية، على الرغم من تحذيرات بروكسل من أنّ مثل هذا الإجراء من شأنه أن يبرّر الانتقام التجاري.

AFP