زيد العظم

يسعى عدد من أحزاب المعارضة الفرنسية إلى إسقاط حكومة إليزابيت بورن الثانية التي ولدت يوم الأول من أمس.

بعد التعديل الوزاري الذي طرأ على حكومة إليزابيت بورن يوم الإثنين مطلع الأسبوع الجاري، هذا التعديل الذي لم يرق كثيرا لعدد من أحزاب المعارضة وإن كانت تلك الأحزاب قد عقدت العزم على المضي في إسقاط أي حكومة موقعة من قبل الرئيس ماكرون.

تحالف الأحزاب اليسارية “نوبس” بقيادة رئيس حزب فرنسا المتمردة جان لوك ميلانشون ستطرح اليوم الأربعاء في معرض البيان الوزاري الذي ستتلوه رئيسة الحكومة في قصر بوروبون، حجب الثقة عن الحكومة الفرنسية مستندة في ذلك إلى الدستور الفرنسي الذي يجيز لأعضاء الجمعية العمومية مبدأ مسائلة الحكومة وحجب الثقة عنها تمهيدا للإطاحة بها.

غير أن رغبات ميلانشون هذه في الإطاحة بالحكومة الفرنسية ستواجه بالفشل بشكل شبه يقيني، لأن إسقاط الحكومة يستلزم أكثرية مطلقة، أي 289 مقعد نيابي داخل الجمعية الوطنية، في حين أن تحالف الأحزاب اليسارية لايملك سوى 171 مقعد، فضلا عن أن حزب الجمهوريين ليس في وارد حجب الثقة عن الحكومة أو الإطاحة بها، مما يعني رياضيا بأن مقاعد تحالف الرئيس ماكرون البالغة 245 مقعد مضافا إليها مقاعد حزب الجمهوريين الواحدة والستين ستشكل حاجز صلب في وجه ميلانشون والأحزاب المتحالفة معه أمام رغباتهم بإسقاط حكومة إليزابيت بورن الثانية.
اليوم وفي تمام الساعة الثالثة ظهرا تلقي رئيسة الحكومة في قصر بوروبون بيانها الوزاري، بيانا لايخضع لأي تصويت لكسب الثقة بناءا على رغبة الوزيرة الأولى وفقا لما يجيز لها الدستور الفرنسي ، وبعد ذلك تتجه إلى حدائق لوكسمبورج في الدائرة الباريسية عينها “الدائرة السابعة” لتلقي البيان الحكومي نفسه داخل حرم مجلس الشيوخ الفرنسي.