زيد العظم

بعد شهرين من دخولها قصر رئاسة الحكومة وعقب يومين من التعديل الوزاري الذي طرأ على حكومتها، دخلت اليوم رئيسة الحكومة الفرنسية إليزابيت بورن إلى حرم الجمعية الوطنية داخل قصر بوربون في الدائرة السابعة بالعاصمة باريس لتلاوة بيان حكومتها الوزاري ولعرض الخطة الحكومية العامة للسنوات الخمس القادمة.

على مدى ساعة ونصف عددت رئيسة الحكومة نفاط البرنامج السياسي لحكومتها، برنامج وصفته الوزيرة الأولى بالبوصلة الوطنية.

لم يفوِّت نواب الأحزاب اليسارية الداخلة في تحالف “نوبس” الذي يترأسه زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون إيثار الجلبة والضوضاء تارة وافتعال التشويش تارة أخرى في مسعى منهم للتأثير على حيوية رئيسة الحكومة والنيل من اندفاعها الخطابي.

بدأت بورن بيانها الوزاري بتعهد في أن تقوم الحكومة الفرنسية باسترجاع ملكية شركة EDF للكهرباء لتصبح ملكية فرنسية خالصة بنسبة مئة بالمئة. وانتقلت بعدها للحديث عن الطاقة الشرائية للمواطن الفرنسي وجهود الحكومة الفرنسية في جدولة القدرة الشرائية الفرنسيين على رأس سلم أولويات البرنامج الحكومي في دعم مقدرة الشعب الفرنسي الشرائية.

وجددت رئيسة الحكومة في خطابها الوزاري ما تبناه الرئيس ماكرون في برنامجه الإنتخابي الرئاسي برفع سن التقاعد تدريجياً لجعل سن الخامسة والستين سن التقاعد في البلاد.

كما أكدت بورن على عزم حكومتها في تعزيز الأمن الوطني وتمكين الدولة في بسط سلطتها على كافة المناطق لحماية أمن جميع الفرنسيين.

وعلى الصعيد السياسي أعربت الوزيرة الأولى عن انفتاح حكومتها على بناء تحالفات بنائة مع أحزاب المعارضة، أولئك الراغبين بأن يكونوا قوة دفع إيجابية وليسوا قوة عطالة سلبية، مع استثناء رئيسة الحكومة لحزبي مارين لوبين وجان لوك ميلانشون من قائمة الأحزاب الوارد عقد تحالف معها.