عرضت الحكومة الفرنسية دفع حوالي 9.7 مليار يورو (9.9 مليار دولار) من أجل السيطرة على كامل أسهم شركة الكهرباء الوطنية (EDF)، أكبر مشغل للطاقة النووية في أوروبا، بما يمنحها حرية إدارة المجموعة في ظل أزمة الطاقة التي تعاني منها دول القارة.

وقالت وزارة المالية الفرنسية في بيان اليوم الثلاثاء إن الدولة ستعرض 12 يورو مقابل كل سهم، للاستحواذ على 16 بالمئة من أسهم شركة الكهرباء، بعلاوة 53 بالمئة على سعر الإغلاق يوم 5 يوليو، أي قبل يوم من إعلان الحكومة عزمها تأميم المجموعة بالكامل.

تمتلك الدولة بالفعل 84 بالمئة من شركة كهرباء فرنسا، التي تكافح مع انقطاعات غير مخطط لها في محطاتها النووية، وتأخيرات وتجاوزات في تكلفة بناء مفاعلات جديدة، وسقف تعرفة الطاقة التي فرضتها الحكومة لحماية المستهلكين الفرنسيين من ارتفاع أسعار الكهرباء.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 15٪ يوم الثلاثاء بعد استئناف التداول ووصل إلى 11.79 يورو بحلول الساعة 0705 بتوقيت غرينتش.

وفي خضم أسوأ أزمة طاقة في أوروبا منذ جيل، تريد فرنسا إعادة شركة الكهرباء المثقلة بالديون إلى ملكية الدولة الكاملة من أجل إبقاء فواتير الكهرباء للأسر تحت السيطرة، مع القيام باستثمارات ضخمة لتقليل اعتماد البلاد على الوقود الأحفوري المستورد.
وتعتمد فرنسا على الطاقة النووية أكثر من أي بلد آخر بالعالم، وأعلن ماكرون في أبريل الماضي أن بلاده ستبني 6 مفاعلات نووية جديدة على الأقل خلال العقود المقبلة، ضمن خطة فرنسا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وبحسب شركة كهرباء فرنسا فإن تكلفة بناء المحطات النووية الستة الجديدة تصل إلى حوالي 50 مليار يورو.

وأضاف ماكرون أن أول مفاعل جديد سيبدأ العمل بحلول عام 2035، وأن دراسات ستجري بشأن إنشاء ثمانية مفاعلات أخرى بخلاف الستة.

سكاي نيوز