زيد العظم

نجح تحالف الرئيس ماكرون في البرلمان الفرنسي بإقناع عدد من نواب المعارضة للتصويت على مشروع قانون كانت حكومة إليزابيت بورن قد تقدمت به، حمل عنوان “قانون القدرة الشرائية”

واقعيا كان الرئيس ماكرون عندما صوب سهامه باتجاه حزب الجمهوريين لاستمالة أصواتهم في الموافقة على إعطاء الضوء الأخضر النيابي على إنفاق الحكومة لعشرين مليار يورو ستكرس لدعم القدرة الشرائية لدى الفرنسيين، بعدما أصيبت بداء التضخم على إثر ارتفاع أسعار السلع الأساسية الناجمة عن الآثار الاقتصادية للحرب الروسية وما رافقها من ارتفاع في أسعار المحروقات.

حزمة العشرين مليار يورو ستخصص في دعم أسعار المحروقات وزيادة في المساعدات الإجتماعية فضلا عن رفع للحد الأدنى للراتب التقاعدي في فرنسا بعد أن حظيت بموافقة الأكثرية المطلقة في الجمعية الوطنية “الغرفة الأبرز في البرلمان الفرنسي” .

قواعد اللعب قد تغيرت، فهذه الخمسية ليست كخمسية 2017، حيث لا أكثرية مطلقة لدى الرئيس ماكرون تمكنه من المصادقة على مشاريع القوانين كما في العهدة الرئاسية الأولى، فأكثرية الإليزيه في العهدة الثانية ليست إلا نسبية عاجزة بمفردها عن تمرير المشاريع الحكومية، لذا لا مناص من التقرب من المعارضة لتأمين أصوات كافية لتحويل المشاريع إلى قوانين.

اجتاز ماكرون ومعه رئيسة الحكومة إليزابيت بورن وطاقمها الحكومي مضيق “قانون القدرة الشرائية الفرنسي” بأقل الخسائر، فهل سيتمكن فريق الإليزيه من العبور إلى رفع سن التقاعد ؟