الصورة :رويترز

زيد العظم – فرانس بالعربي

عمليات جراحية بدون تخدير، ركل الجرحى بالأقدام، تعليق المرضى من السقف، الحقن المتعمد بمواد سامة، حرق العضو الجنسي لمراهق لم يبلغ 14 عام… وغيرها من التهم الموجهة إلى الطبيب السوري علاء موسى الذي ستبدأ محاكمته في ألمانيا يوم 19 من الشهر الجاري، علاء موسى ليس إلا صفحة من صفحات الإجرام الحالكة في سوريا.

بهذه المقدمة المؤلمة كتبت صحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية تحقيقا مطولا عن جرائم الحرب التي ارتكبها علاء موسى الممتهن لمهنة الطب، حيث ارتكب جرائمه هذه بين عامي 2011-2012 أثناء عمله في المستشفيات العسكرية السورية والتي من الأجدر أن يطلق عليها مسالخ بشرية عوضا عن مشافي كما رأت كاتبة التحقيق الصحفية الفرنسية غارانس لوكايزن.

المتهم علاء موسى التي روعت الجرائم المسندة إليه جميع السوريين بما ارتكبه من فظائع في فتره عمله بالمستشفى العسكري في مدينة حمص.

منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية ربيع 2011 اعتبر النظام، الأطباء الذين يعالجون المتظاهرين الجرحى بمثابة “الخونة”.

وبحسب انتصار شحود وهي طالبة في مركز دراسات الهولوكوست وجرائم الإبادة في جامعة أمستردام، والتي نشرت أطروحتها العام الماضي حول الجرائم المرتكبة في سوريا. تقول انتصار:
“لقد أصبح الأطباء في سوريا الجيش الثاني للنظام وتم وضع المستشفيات في خط مواجهة المتظاهرين الذين اعتبرهم الأسد تهديدا وجوديا له”

وتضيف طالبة الدكتوراة :
“منذ الساعات الأولى للقمع الدموي في سوريا، تم مراقبة جميع المستشفيات العسكرية والمدنية من قبل أجهزة المخابرات، يرسلون إليها رجالهم وعناصرهم، ويجهّزون بها مكاتب خاصة لمراقبة كل جريح يدخل إلى تلك المستشفيات التي أصبحت كأفرع التعذيب الأمنية في سوريا”

لقد اعتبر الأسد جميع المتظاهرين ضد حكمه بمثابة الجراثيم الواجبة الاستئصال، وعبر عن هذا منذ البدايات، في خطابه أمام أعضاء مجلس الشعب الذين لافعل لهم في البرلمان السوري سوى التصفيق لطبيب العيون.

كما تحدثت الصحيفة عن المعتقل السابق في معتقل صيدنايا المرعب، المهندس منير الفقير، المقيم حاليا في مدينة اسطنبول التركية، حيث روى الفقير سلسلة معاناته المريرة مع مشفى يوسف العظمة والمعروفة بمشفى 601 التي تم نقله إليها مرتين أثناء فترة اعتقاله مابين 2012-2014 بسب حالات الإسهال الشديدة التي أصابته والتهاب في القدم.

وينقل الفقير صورة أخرى من صور المآسي في تلك المشافي وأسرّتها حيث المرضى مقيدين بسلاسل حديدية غليظة إلى تلك الأسرّة، ضحايا الجلاد “عزرائيل” – عنصر من المخابرات السورية – الذي كان يدخل عليهم كل مساء ليقوم بضربهم بكل عنف ووحشية.

اترك رد