كشف تقرير أصدرته إحدى لجان التحقيق بالأمم المتحدة، الثلاثاء، عن تزايد الأدلة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ميانمار ضد أقلية الروهنغيا، وتأثيرها الشديد على النساء والأطفال.

وقالت آلية التحقيق المستقلة في ميانمار في تقريرها السنوي: “لا تزال الجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بشكل منهجي في ميانمار”.

وصدر التقرير قبل نحو أسبوعين فقط من إحياء الذكرى الخامسة للنزوح الجماعي لما يقرب من مليون شخص من الروهنغيا من ميانمار.

بدوره، قال نيكولاس كومجيان رئيس اللجنة في تصريحات صحفية: “تعد الجرائم ضد النساء والأطفال من بين أخطر الجرائم الدولية، لكن تاريخياً لا يتم الإبلاغ عنها ولا يتم التحقيق فيها بشكل كافٍ”.

وأضاف: “كرس فريقنا خبراته لضمان الوصول للضحايا والتحقيق حتى يمكن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم في نهاية المطاف”.

وشدد كومجيان على ضرورة ضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

وتابع: “نحن نجمع الأدلة ونحتفظ بها حتى تتم محاسبتهم ذات يوم”.

ولفت رئيس لجنة التحقيق الأممية إلى صعوبة عودة الروهنغيا إلى ديارهم في الوقت الحالي وقبل محاسبة مرتكبي الجرائم ضدهم.

وأضاف: “أبدت أقلية الروهنغيا باستمرار رغبتها في العودة الآمنة والكريمة إلى ميانمار، لكن سيكون من الصعب للغاية تحقيق ذلك ما لم تكن هناك محاسبة على الفظائع المرتكبة ضدهم، بما في ذلك محاكمة الأفراد المسؤولين عن تلك الجرائم”.

وتم إعداد التقرير بعد جمع “أكثر من ثلاثة ملايين معلومة من حوالي 200 مصدر منذ بدء العمليات قبل ثلاث سنوات.

وجاء في التقرير أن “المعلومات المتاحة تشير إلى أن الجرائم الجنسية، بما في ذلك الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والجرائم ضد الأطفال قد ارتكبها أفراد من قوات الأمن والجماعات المسلحة”.

وأشار التقرير أن الأطفال تعرضوا للتعذيب والتجنيد والاعتقال التعسفي.

وأردف التقرير: “هناك مؤشرات كثيرة على أنه منذ استيلاء الجيش على السلطة في فبراير/شباط 2021، اُرتكبت جرائم في ميانمار على نطاق واسع وبطريقة تشكل هجومًا واسعًا ومنهجيًا ضد السكان المدنيين”.

كما لفت إلى إعدام أربعة أفراد على يد جيش ميانمار الشهر الماضي.

ومنذ 25 أغسطس/آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في إقليم أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

AA