ذكّر الكرسي الرسولي على لسان أمين سره، في سياق حديثه عن سباق التسلح، بالتعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية الذي يتطرق إلى الحق المشروع في الدفاع عن النفس، وقال إن للشعوب الحقّ في الدفاع عن نفسها في حال هوجمت، لكن لا بد أن يحصل ذلك بشروط يعددها كتاب التعليم المسيحي، أي عندما تبوء بالفشل كل المحاولات الأخرى مثلا أو شرط ألا يسبب استخدامُ السلاح ضرراً أكبر من الضرر الذي نسعى إلى احتوائه.

وتابع نيافته في مقابلة مع مجلة “ليميس”، الثلاثاء، أن “الحرب تولد في قلب الإنسان محذرا من الممارسات التي تُبعد السلام وتعرقل التفاوض. وذكّر بأن البابا تناول هذا الموضوع في نداءات عدة، إلا أن صوته النبوي والبعيد النظر يبقى صوتاً صارخاً في البرية. إن هذا الصوت، مضى يقول، هو بمثابة بذرة تُرمى في الأرض لكنها تحتاج إلى تربة خصبة كي تأتي بالثمار. وإن لم تُصغِ الأطراف المعنية إلى تلك الكلمات لا يتغيّر شيء، ولا يوضع حد للقتال”.

فيما يتعلق بالحرب الأوكرانية قال بارولين إنه لغاية اليوم لم يَظهر أي استعداد لعقد مفاوضات سلام حقيقية ولقبول اقتراح الكرسي الرسولي بلعب دور الوسيط بين الطرفين المتنازعين، المدعوَين كليهما إلى إبداء استعدادهما لذلك. مع ذلك يبقى صوت البابا شهادة ذي قيمة عالية، تترك بصمتها في الضمائر وتساعد الناس على أن يُدركوا أن السلام والحرب يبدآن في قلوبنا، وأننا جميعا مدعوون للسعي إلى تعزيز السلام وتفادي الحرب.

Aki