زيد العظم-فرانس بالعربي

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية مقالا عن سوريا حمل عنوان “مؤثرو اليوتيوب يخدمون في مرتبات جيش الأسد”

مقالة ليبراسيون التي كُتبت بقلم بلاندين لافينيون تناولت كيف يقوم نظام الأسد بتجنيد مشاهير اليوتيوب ليتجولوا في مدينة حلب القديمة وتذوق المهلبية لإيصال رسالة وهمية مفادها أن سوريا لم تدمرها حرب دامت 10 سنوات.

حيث يجهد مجندو النظام السوري الجدد في إخفاء الصورة الحقيقية للنظام خلف قشرة، من خلال إيهام متابعيهم بأن السوريين سعداء داخل البلاد.

وأشارت مقالة ليبراسيون الفرنسية إلى الأموال الكبيرة التي يغدقها النظام السوري على مشاهير اليوتيوب لتلميع صورته أمام مئات الآلاف من متابعي أولئك المؤثرين.

وتوضح مقالة الصحيفة الفرنسية بأن الحقيقة غير ذلك إذ أن الصراع في سوريا قد أودى بحياة نصف مليون شخص وشرد نصف سكان البلاد. والمدنيين في الداخل عالقون تحت قبضة نظام الأسد الأمنية.

ومن مشاهير اليوتيوب الذين قام النظام السوري بتجنيدهم،سيمون ويلسون وبنيامين ريتش “بريطانيا”، الأمريكي درو بنسكي، الإيرلندية نيوينهام، البولندية إيفا زوبيك.

كما ذكرت مقالة ليبراسيون بأن أجهزة المخابرات السورية هي التي تشرف على زيارات مشاهير اليوتيوب بدءا من إصدار الفيزا مروراباستقبالهم وحتى إعادتهم إلى المطار. بالإضافة إلى إشراف تلك الأجهزة على برنامج الزيارة الكامل مع تجنب احتكاك وتواصل “اليوتيوبرية” مع ملايين الفقراء والجياع داخل سوريا.

وذكرت صحيفة الواشنطن بوست في تحقيق لها الأسبوع الماضي بأن النظام السوري قد عمد خلال السنوات الأخيرة إلى تجنيد مستخدمي اليوتيوب والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي لتلميع صورته.

وهي فكرة خبيثة ، إذ يُعتبر معظم المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي الذين يركزون على الأسفار أن مجالهم لا علاقة له بالسياسة، ويهتم جمهورهم بشكل أساسي بالمشاهد والأصوات والنكهات، والمحتوى الذي ينتجونه مبهج في عمومه.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن معظم الذين ينشرون مقاطع فيديو من سوريا يبدون غير مبالين بالفظائع التي حدثت في البلاد، لكن بعضهم يشعرون بالذنب، ويترجمون ذلك من خلال بعض التعليقات الصادرة عنهم من قبيل نفي وجود “أجندة سياسية” وراء مقاطع الفيديو التي ينشرونها.

وترى الصحيفة الأمريكية أن النظام السوري يستغل سذاجة وانتهازية مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي الذين يزورون سوريا، ويعطي زخما للتصريحات التي يعلنون فيها أن سوريا بلد آمن حيث يبثها عبر وسائل الإعلام الرسمية.