بقلم لجين المليحان

تتعدد الأهداف المعلنة للقصف الإسرائيلي على غزة بين قتل إسرائيل لقيادي من حركة الجهاد الإسلامي ورد حركة الجهاد على ذلك بالتوازي مع ذهاب ضحايا من أطفال ونساء وشيوخ وشباب لا ذنب لهم بمبررات إسرائيل وادعاءاتها.


الأهداف الخفية :
يمكننا تفكيك جملة الأهداف الفعلية من الهجمة المصطنعة على غزة إلى ثلاثة أهداف،أولها تشييع قطاع غزة تحويل السكان من سنّة إلى شيعة بحيث يتم إسقاط من يعادي إيران وتسليم الأمور لمن يؤيد إيران بشكل مطلق ومنفرد أي الحليف القوي لإيران والجماعات التي بدأت تعتنق الأفكار الشيعية الإيرانية.
فيمكن القول إننا أمام انقلاب عسكري ناعم وصامت يجري التحضير له بشكل جيد من جانب إسرائيل وإيران معاً وتغيير العقلية السائدة حاليا في غزة.

وثانيها أزمة الانتخابات الإسرائيلية، فالمسيطر على حكومة العدوان الإسرائيلي هو اليسار.. في حين تتجه الأمور إلى انتخابات جديدة، وهكذا عدوان يمنح الحكومة شعبية لدى الإسرائيلين، كمعالحة فعلية للأزمات الأمنية الجذرية التي تواجه اسرائيل.
أما ثالثها قرار صدر من ماخلف الكواليس العالمية لـ بدء المرحلة الثانية من طرد الشعوب في هذه المناطق كما حدث في العراق2003 وسوريا بين2011 إلى يومنا هذا واليمن كذلك وجنوب السودان وتقسيمه.


تنظيف وجه إيران وسمعتها:
‌بعد تنفيذها للمرحلة الأولى وطرد وقتل وتشريد شعوب الدول المختلفة في المنطقة. جرى توكيل إيران بالمرحلة التالية التي تجري الآن، لكن سمعة طهران أصبحت أشد سوء مما هي عليه سابقًا.
فدولة الظلام العالمية تحتاج لغسل سمعة إيران وتنظيف قذارتها العالقة منذ زمن بعيد وخصيصا في العقدين الماضيين فهذا يجعلهم يصطنعون حروب فتجعل الإعلام متحيزا، وإيران تعلن أنها عدوة إسرائيل وإيران تدعم المقاومة ومن هذه الخراطيش الإعلامية الخلبية المسيّسة بهدف جعل بعض الشعوب ممن لا يقرأ التاريخ ويستقرئ الأمور فتتم تحسين صورتها لدى هؤلا وثانيا تزداد قدرة إيران على التجنيد.
إيران وأساليب التغلغل.


تريد طهران كسب نفوذ داخل تركيا وأذربيجان والأردن والسعودية وعُمان وباكستان والكثير من الدول التي تحلم وتسعى للتغلغل فيها والسيطرة على مفاصلها.
ونظرًا لتشوه سمعة إيران خارجيًا – خصوصًا عند الشعوب- فإنها تتبع تكتيك التجويع ليصبح الشعب فقيرًا ويمنع مساعدته إلا من خلال الأبواب الإيرانية كمنفذ وحيد لذلك تكسب من خلاله الولاء.


اسرائيل والترويج لليسار:
يقود “لابيد جانيتس ” إسرائيل، ولديه 6 مقاعد في الكينيست وهو شيوعي يساري،والتوجه الأمريكي حاليًا لرفع شأنه ودعم شعبيته. وأسرع الطرق هي افتعال حرب وقتل الفلسطينيين لاكتساب الشعبية لدى الإسرائيلين هذا داخل إسرائيل،
دون نسيان البعد الخارجي في الحملة عبر الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن النفس ضد قطاع غزة؛ فالرواية الظاهرية للحرب إسرائيل قصفت وقتلت القيادي تيسير الجعبري ومن الطبيعي أنها ترد على هذا الإغتيال وهذا الرد يحتاج إلى سلاح ودعم، مما يجعل أبواب الدول العربية المحكومة بأوامر خارجية لتسكير أبوابها لدعم المقاومة وجعل باب إيران فقط المفتوح لتقديم السلاح والدعم المادي.

حركة الجهاد وإيران:
لو عدنا في المشهد قليلًا، سنذكر أن حركة الجهاد الإسلامي رفعت في غزة صور المجرم قاسم سليماني الذي قتل وشرد شعوب اليمن وسوريا والعراق ولبنان.
أما اسماعيل هنية الذي صنف لدى أمريكا بالإرهاب، سُمح له بالسفر وزيارة إيران وهنا نقطة تستوجب الاستغراب والتساؤل، فكيف لشخص مصنف إرهابيا ويعلن عداء إسرائيل حليفة أمريكا أن يذهب ويسافر ولا يستهدف بينما نشاهد حوادث يومية لتتبع أشخاص من قبل أجهزة استخبارات فقط لكلام أو تصريحات ضد جهات معينة أو فقط لكتابة كلمة جهاد أو مقاومة أو جملة تضامن مع كلمة حق.. ويغادر هنية ويعود بسهولة ويسر وهذا يوحي بوجود تنسيق ورغبة أمريكية في ذلك.