دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، العراقيين إلى “ضبط النفس ومراعاة المصلحة العامة، وعدم اللجوء إلى السلاح والعنف في حسم الصراعات والمشاكل”.

وقال بارزاني في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، الثلاثاء: “نتابع وبكل قلق الأحداث والمستجدات الأخيرة في العراق”.

وأضاف: “أتمنى أن يشعر الجميع بالمسؤولية وأن يحتكموا إلى ضبط النفس وأن لا يلجؤوا إلى لغة السلاح والعنف في حسم ‏الصراعات والمشاكل”.

ودعا رئيس الحزب “جميع الأطراف إلى التفكير في الحلول التي تأتي بالخير للشعب العراقي وتراعي المصلحة العامة للشعب والوطن”.

من جانبه، قال رئيس حكومة إقليم شمال العراق مسرور بارزاني، وفق ذات المصدر: “يجب أن نتحلى بالشجاعة الكافية لتحديد جوهر الاختلافات مع بعضنا البعض”.

وتابع أنه “آن الأوان للبدء في حوار شامل وصريح بشأن القضايا العميقة والخطيرة التي تواجهها البلاد”.

كما أكد رئيس “الاتحاد الوطني الكردستاني” بافل طالباني، أن “حماية المؤسسات والمتظاهرين حق وطني ودستوري على الجميع الالتزام به”.

وقال طالباني في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية: “نتابع بقلق شديد الاحداث المؤسفة التي حدثت ولا تزال مستمرة في بغداد وعدد من المحافظات العزيزة”.

وجدد الدعوة “إلى الحوار الوطني البنّاء لكل القوى السياسية ومواصلة هذه الحوارات بشعور كبير بالمسؤولية الوطنية”.

كما دعا إلى “نبذ العنف وبذل كل الجهود الخيرة للحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء الغالية لشبابنا وأبناء الوطن الواحد”.

ومنذ الإثنين، تتواصل في العراق اشتباكات عنيفة ذهب ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى وسط أجواء من الفوضى الأمنية وسط العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.

جاء ذلك بعد إعلان زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي وإغلاق كافة المؤسسات التابعة له، وذلك بعد يومين من اقتراحه بأن تتنحى جميع الأحزاب السياسية لوضع حد للأزمة في البلاد.

وعلى إثر ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة بالعراق، فرض حظر تجوال شامل في العاصمة بغداد.

ويشهد العراق أزمة سياسية، زادت حدتها منذ 30 يوليو/ تموز الماضي، حيث بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما لازال متواصلا داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف “الإطار التنسيقي” محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.

وحالت الخلافات بين القوى السياسية، لاسيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

AA