زيد العظم-فرانس بالعربي

نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية مقالا مكثفا حول تصنيع المخدرات وحبوب الكبتاجون في سوريا ولبنان، وطرق إرسالها إلى المملكة العربية السعودية والهاشمية الأردنية.

مقالة لوفيغارو جائت بقلم الكاتب المختص في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو، الذي ولغاية إعداد مقالته، قد طار إلى الأردن ليلتقي بعض المسؤولين الأمنيين في المملكة الأردنية، الذين يشرفون على متابعة وضبط شحنات السم القادمة من سوريا والتحقيق مع المهربين السوريين.

المقالة ذكرت بأن الدول الضحايا لشحنات الكبتاجون القادمة من سوريا قد تمكنت أجهزتها من ضبط 250 مليون حبة منذ مطلع العام الحالي، مشيرة إلى أن تصدير المخدرات من سوريا يستهدف المملكة العربية السعودية في المقام الأول.

وبحسب مسؤول أردني رفيع في قسم مكافحة المخدرات وتهريبها كان كاتب المقالة جورج مالبرونو قد سافر خصيصا للقائه ليسمع منه تفاصيل هامة حول تهريب المخدرات تمكن المسؤول من الحصول عليها أثناء التحقيق مع المهربين السوريين بعد تمكن السلطات الأردنية من القبض عليهم.

يقول المسؤول الأردني :

“لقد بدأ النظام السوري بصناعة حبوب الكبتاجون منذ عام 2013، حيث كان يرسلها في البداية إلى الجهاديين الأجانب الذين يقاتلون ضده”

ويضيف المسؤول الأردني :

“فيما بعد جهَّزت الدولة السورية مصنِّعي المخدرات ومهربيها بأجهزة وأدوات متطورة، لاسيما تلك الأجهزة التي تسهل عمليات التهريب كالمناظير الليلية وطائرات الدرون لنقل الحبوب المخدرة إلى المملكة العربية السعودية عبر الهاشمية الأردنية “

ويتابع المسؤول الأردني :

“وإزاء عمليات التهريب المكثفة من سوريا وبعد مقتل أحد عناصر مكافحة المخدرات الأردنية أثناء اشتباك مع المهربين السوريين ، أمر الملك الأردني عبد الله الثاني بتصفية أي مهرب مخدرات قادم من سوريا”

ويضيف المسؤول الأردني :

“المصنِّع الرئيسي لحبوب الكبتاجون المرسلة إلى بلادنا هم أفراد في الفرقة الرابعة في الجيش السوري وحزب الله اللبناني وبعض رجال الأعمال المرتبطين بهم، بالإضافة إلى عدد من البدو المنتشرين في البادية السورية الذين يقومون بأدوار في نقل المخدرات إلى مملكتنا والعربية السعودية. يتم تصنيع الحبوب المخدرة في أماكن متفرقة من سوريا، في ريف دمشق والقلمون والرقة”

ويردف المسؤول الأردني :

“لقد كان يوم الحادي عشر من شهر حزيران الماضي هو اليوم الأكبر لجهة مصادرة حبوب الكبتاجون القادمة من سوريا، إذ تمكنا من ضبط أكثر من 900 ألف حبة كبتاجون”

ويختم المسؤول الأردني حديثه مع الصحفي الفرنسي جورج مالبرونو كاتب المقال بأن رسالة الأسد في مواصلة إرسال شحنات الكبتاجون المخدرة إلى دولنا واضحة جلية، ألا وهي :

“أهِّلوا نظامي حتى أوقف إرسال شحنات الكبتاجون”