نجحت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، فجر الثلاثاء، في تجربة اصطدام مركبة فضائية بكويكب من أجل تغيير مساره المحتمل نحو الأرض.

وبثت “ناسا” اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج على الهواء مباشرة لإظهار نجاح تجربتها الأولى من نوعها بهدف تغيير مسار تصادمه المحتمل مع كوكب الأرض في المستقبل.

وعن تفاصيل التجربة، قال مركز الفلك الدولي في بيان: “أطلقت ناسا مسبارها الفضائي المسمى دارت، اختصارا لجملة تجربة إعادة توجيه كويكب ثنائي، على متن صاروخ فضائي متجه إلى كويكب يسمى دايمورفوس Dimorphos، وهو صغير قطره 160 مترا يدور حول كويكب أكبر منه قطره 780 مترا اسمه ديديموس Didymos”، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

واستغرقت المهمة سبع سنوات، في إطار جهود “ناسا” الرامية للكشف عن إمكانية توجيه مسبار فضائي للتصادم مع أحد الكويكبات وحرف مساره لمنع حدوث تأثير كارثي محتمل على الأرض.

واصطدمت المركبة الفضائية بالكويكب بسرعة فائقة تبلغ (24140 كم/ الساعة)، وتم رصد ذلك عبر كاميرات خاصة من مسبار فضائي إيطالي يلتقط التأثير الكوني.

وبعد لحظات من نجاح اصطدام المركبة الفضائية بالكويكب، قالت نانسي شابوت، عالمة الكواكب في مهمة “دارت”، في مؤتمر صحفي، لقد “كان هذا رائعا، أليس كذلك؟”.

وأضافت شابوت: “كان هذا عرضا تقنيا صعبا حقا أصاب كويكبا صغيرا، لم نشهده من قبل، وأنجزنا المهمة بطريقة مذهلة.

وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أطلقت مهمة إعادة توجيه الكويكب المزدوج “دارت” من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

واستطاع مراقبو المهمة السيطرة على المركبة الفضائية يدويا لتوجيه نفسها نحو الكويكب المسمى “ديمورفوس”، على بعد 10.5 ملايين كلم في الفضاء السحيق.

وتقول ناسا إن “الهدف من التجربة لم يكن تدمير الكويكب، ولكن معرفة إمكانية تحويل مساره يدويا تفاديا لضرب الأرض”.

ووفق ناسا، لا يوجد كويكب معروف يزيد عرضه على 137 مترا لديه فرصة كبيرة للاصطدام بالأرض على مدى المئة عام المقبلة.

و”دارت”، مشروع مشترك بين “ناسا” ومختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية “APL”، يديره مكتب تنسيق الدفاع الكوكبي التابع للوكالة الأمريكية مع العديد من مختبراتها ومكاتبها التي تقدم الدعم الفني.

AA