عندما تحدّث الرئيس البولندي الأسبوع الماضي عن انفجار صاروخ في قرية بولندية لشخص اعتقد أنه نظيره الفرنسي، كان في الواقع يتحدث إلى مخادع روسي.
وأكد مكتب الرئيس أندريه دودا، اليوم الثلاثاء، حصول المكالمة الأسبوع الماضي، بعدما تم تداول تسجيل صوتي قال مخادعَان روسيان على الإنترنت إنهما وراءه.
ويملك الزوجان تاريخاً في خداع شخصيات بارزة ويعتقد أن لهما صلات بأجهزة الأمن الروسية.
وغرد مكتب دودا “عقب الانفجار الصاروخي في بجيفودوف، وخلال مكالمات متواصلة مع رؤساء دول وحكومات، كانت هناك مكالمة مع شخص يدّعي أنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”.
وأضاف “أدرك دودا من خلال الطريقة التي كان يجري بها المتصل المحادثة أنها ربما كانت محاولة للاحتيال وأغلق الهاتف”.
ورداً على سؤال عما إذا كانا وراء المكالمة، أكد المخادعان الروسيان “فوفان ولكزس”، “قلنا ذلك على كل وسائل التواصل الاجتماعي، ونشرنا مقطع فيديو”.
وفي المكالمة التي أجريت يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، ادعى شخص بلكنة روسية أنه ماكرون، تحدث هو ودودا عن الانفجار الصاروخي القاتل قرب الحدود الأوكرانية في وقت سابق من ذلك اليوم.
ويعتقد الآن على نطاق واسع أن الانفجار نجم عن صاروخ أطلقته الدفاعات الأوكرانية، رغم أن التكهنات الأولية وجهت أصابع الاتهام إلى روسيا.
وقال دودا “أهلا إيمانويل شكراً على مكالمتك، الوضع صعب جداً كما تعلم”.
وأضاف أن الانفجار نجم عن صاروخ “أطلق ولا نعرف من المسؤول” وأنه ينتظر نتائج التحقيق.
وتابع “إيمانويل، صدقني، أنا شديد الحذر. أنا لا ألوم الروس، لا أريد خوض حرب مع روسيا”.
وقال دودا أيضاً إن بولندا لا تفكر في التمسك بالمادة 5 من المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تتطلب من الدول الأعضاء مساعدة بعضها في حال وقوع هجوم على إحداها.
كما سئل الرئيس البولندي أيضاً عن المزاعم الروسية بأن أوكرانيا تستعد لاستخدام قنابل قذرة.
وأجاب “أنا متخوّف أكثر من بعض المشكلات مع محطات الطاقة النووية في أوكرانيا، أنا متخوّف أكثر من كارثة نووية”

وكالات