AFP

التقى وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو في أبوظبي الخميس الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أحد الحلفاء الرئيسيين لفرنسا في الخليج.

ويرتبط البلدان باتفاقات دفاعية أثمرت في 2009 تمركز قوة فرنسية دائمة في الإمارات قوامها أكثر من 650 عنصراً، بالإضافة إلى عقود تسلّح ضخمة، أبرزها عقد قياسي بقيمة 14 مليار يورو أبرم في كانون الأول (ديسمبر) 2021 لتزويد أبوظبي 80 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

ولفت الوزير الفرنسي لوكالة فرانس برس إلى أنّ المناقشات “لم تتطرّق كثيراً إلى عقود صناعية جديدة”، مشيراً إلى أنّ المحادثات ركّزت بشكل أكبر على “القدرة على الالتزام بالمواعيد النهائية للعقود المبرمة فعلاً”.

وأضاف “لقد تحدثت عمّا نقوم به في فرنسا من أجل أن تستجيب صناعتنا بشكل أسرع وأكثر موثوقية لتجديد مخزونات” الأسلحة والذخائر، مشيراً إلى التوتّرات التي تعانيها سوق الأسلحة من جرّاء الحرب في أوكرانيا.

وأكّد الوزير الفرنسي أهمية القاعدة الجوية العسكرية التي وضعتها الإمارات بتصرف فرنسا، والتي تستخدمها القوات الجوية الفرنسية في عملياتها في العراق وسوريا.

واستخدمت هذه القاعدة بشكل خاص خلال الجسر الذي أقامه سلاح الجو الفرنسي لإجلاء رعايا أجانب وأفغان من كابول إثر استعادة طالبان السلطة في أفغانستان في آب (أغسطس) 2021.

وفي شباط (فبراير) الفائت تعهّدت باريس مساعدة أبوظبي على تأمين المجال الجوي الإماراتي ضدّ هجمات المتمردين الحوثيين اليمنيين.

والإمارات المنضوية في إطار تحالف عسكري يقاتل في اليمن المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، تعرضت في 17 كانون الثاني (يناير) لهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة ممّا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في أبو ظبي.

وتضمّ القاعدة العسكرية أيضاً قوة أوروبية مهمّتها ضمان الأمن البحري، وهو تحدّ رئيسي في مياه الخليج الاستراتيجية ولاسيّما أنّ هذا الطريق الملاحي يربط دول الخليج النفطية بالأسواق العالمية.

وجدّد الوزير الفرنسي التأكيد على التزام القوى الأوروبية ضمان سلامة الملاحة البحرية للأشخاص والبضائع.

وأضاف “هذا جزء من الحوار الدفاعي مع الإمارات”.

وبعد زيارته للإمارات، يتوجّه لوكورنو إلى إندونيسيا ثم إلى الهند.