أخبار فرنسية

فرنسا..أكثر من مليون متظاهر رفضا لمشروع قانون التقاعد

مظاهرات في باريس -AFP

تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، الخميس فيما تعطلت حركة النقل بالقطارات، وأغلقت مدارس في باريس، في سياق إضرابات واحتجاجات واسعة على مشروع الرئيس إيمانويل ماكرون، لإصلاح نظام التقاعد، ما يشكّل اختبارًا سياسيًا للرئيس وسط توترات اقتصادية واجتماعية.

ويواجه المشروع الإصلاحي، وفي مقدمه بند رفع سنّ التقاعد من 62 عامًا إلى 64 عامًا، اعتراضًا من جبهة نقابية موحّدة، بالإضافة إلى نقمة كبيرة لدى الرأي العام وفق الاستطلاعات.

وأحصت وزارة الداخلية مساء الخميس 1,12 مليون متظاهر في فرنسا بينهم ثمانون الفا في باريس. وفي وقت سابق، اشارت نقابة “سي جي تي” الى “اكثر من مليوني” متظاهر.وكان الإضراب ملموسًا جدًا في وسائل النقل، مع عدم تسيير أي قطار بين المناطق، وتشغيل عدد قليل من القطارات الفائقة السرعة وحرمان قسم كبير من ضواحي باريس من سهولة النقل.

وطلبت هيئة الطيران المدني من شركات الطيران الخميس إلغاء 20% من رحلاتها من مطار باريس أورلي، بسبب إضراب المراقبين الجويين. ولفت “الاتحاد النقابي الموحد” للمدرّسين في فرنسا إلى إضراب 70% من المدرّسين في المدارس الابتدائية، و65% منهم في المدارس المتوسطة والثانوية.

وفي حال كان الحراك الاجتماعي شاملا وطويلا، فان ذلك قد يضعف حزب إيمانويل ماكرون، خصوصًا أنه لا يملك أغلبية في الجمعية الوطنية. ويشكّل مشروع التعديلات لنظام التقاعد محطة مهمة بالنسبة الى الرئيس الفرنسي في ولايته الثانية.

ويأتي هذا الاختبار السياسي لماكرون، الذي لا يزال يُبقي نفسه بعيدًا عن المواجهة المباشرة، ويترك رئيسة الوزراء إليزابيت بورن في الواجهة، في سياق اقتصادي واجتماعي متوتر.وجرت اكثر من مئتي تظاهرة في باريس ومناطقها. وتمت التحركات بهدوء باستثناء بعض المواجهات في باريس وليون (شرق) ورين (غرب). وفي مستهل المسيرة في باريس، قال الامين العام ل”الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل” لوران بيرجيه إن التعبئة “تجاوزت توقعاتنا”.

وأكدت المدرّسة، مانون مارك، في باريس رفضها لهذا الإصلاح، مضيفة “أرى أنهم يسخرون منّا. إنهم لا يعرفون ما يعني أن يعمل شخص ما حتى سنّ 64 عامًا في هذه الظروف”.

ومن المقرر تنظيم يوم تعبئة جديد في 31 كانون الثاني/يناير. وتوافقت اكبر ثماني نقابات فرنسية على هذا الموعد خلال اجتماع عقد بعد تظاهرة باريس، بحسب مصادر نقابية عدة.

Euronews

اترك رد