أخبار فرنسية

باريس وبرلين تطويان خلافات الماضي من أجل مستقبل أوروبا

الرئيس ماكرون مستقبلا المستشار الألماني في قصر الإليزيه

بمناسبة الذكرى الستين لتوقيع معاهدة المصالحة بين البلدين، فيما تجد القارة العجوز نفسها غارقة من جديد في الحرب منذ 11 شهرًا، أكد الرئيس الفرنسي أن هذا “الثنائي” سيقوم “باختيار المستقبل” كما “فعل عند كل نقطة تحول في البناء الأوروبي”.

وقال في كلمة القاها بهذه المناسبة في جامعة السوربون إن “ألمانيا وفرنسا، لأنهما مهدتا الطريق إلى المصالحة، يجب أن تصبحا رائدتين في إعادة تأسيس أوروبا” واصفاً الجارين بأنهما “روحان في صدر واحد”.

وأشار المستشار الألماني، من جانبه، إلى أن “المستقبل، كما الماضي، يعتمد على تعاون بلدينا كمحرك لأوروبا موحدة” قادر على تجاوز “خلافاتهما” متحدثاً عن “الثنائي الشقيق”.

ووصف “المحرك الفرنسي-الألماني” بأنه “آلية تسوية” “تعمل بهدوء” و”ليس بعبارات الإطراء” ولكن من خلال “الإرادة القوية التي تسمح بتحويل الخلافات والمصالح المتباينة إلى عمل متقارب”.

ثم عقد الزعيمان اجتماعاً لمجلس الوزراء الفرنسي الألماني في الإليزيه.

ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان ما إذا كان سيرسلان دبابات ثقيلة إلى كييف، في الوقت الذي يتزايد الضغط على برلين لتسليم دبابات ليوبارد إلى الجيش الأوكراني.

في جامعة السوربون، أكتفى شولتس بالتأكيد أن فرنسا وألمانيا ستواصلان “تقديم كل الدعم الذي تحتاج اليه أوكرانيا ما دام ذلك ضروريا” مؤكداً أن “إمبريالية فلاديمير بوتين لن تنتصر!”.

تزداد المطالبات في باريس بأن تكون فرنسا “قدوة” بإرسال “عدد محدود من دبابات لوكلير لخلق دينامية”.

وتحذر فرنسا من “تراجع التصنيع” ما لم يستجب الاتحاد الأوروبي بقوة وبتمويل كبير للخطة الأميركية الضخمة لدعم الطاقات المتجددة، عبر قانون خفض التضخم. ويأمل الرئيس الفرنسي بذلك في كسب المستشار.

قال الأخير في كلمته إنه “يشارك” ماكرون “الأهداف” الرامية للقيام بـ “الاستثمارات” اللازمة لتصبح القارة العجوز “قطباً عالميًا لتقنيات المستقبل” وأول طرف “محايد مناخيًا” في العالم.

كما يتعين على الجارتين السعي للتوصل إلى اتفاق على إصلاحات أوروبية للحد من ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة خصوصا بالحرب في أوكرانيا ووضع مشاريع مشتركة تتعلق بالابتكار. كما سيتم إطلاق تذكرة قطار مخصصة لتشجيع الشباب على السفر بين البلدين.

وإلى جانب الحكومتين، اجتمعت وفود برلمانية من البلدين في باريس. وزارت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيه ونظيرتها في البوندستاغ باربل باس ضريح سيمون فيل في البانثيون، وأشادتا بهذه المرأة “الأوروبية العظيمة”مشيرتين إلى أنهما تريدان حمل شعلتها.

Euronews

اترك رد