تسبب إضراب ثان على مستوى فرنسا في تعطيل إنتاج الكهرباء وحركة النقل العام والمدارس يوم الثلاثاء، في رد فعل عنيف على خطط الحكومة الرامية لرفع سن التقاعد.

وترغب النقابات، التي حددت مواعيد لمسيرات احتجاجية في أنحاء فرنسا على مدار اليوم، في مواصلة الضغط على الحكومة وتأمل في أن يتكرر الإقبال الكبير على المشاركة الذي شهده الاحتجاج الأول في 19 كانون الثاني/ينايروقال لوك فار، الأمين العام للاتحاد الوطني للنقابات المستقلة لموظفي الخدمة المدنية: “هذا الإصلاح غير عادل وقاس… رفع (سن التقاعد) إلى 64 يمثل تراجعاً اجتماعياً”.

وتم تشغيل واحد فقط من كل ثلاثة من قطارات تي.جي.في عالية السرعة يوم الثلاثاء وعدد أقل من القطارات المحلية والإقليمية، مع تعطيل مترو باريس بشدة.وقالت نقابة معلمي المدارس الابتدائية إن نصف المعلمين سيضربون عن العمل، وبالمثل يضرب موظفو المصافي النفطية والعاملون في قطاعات أخرى من بينها محطات البث الحكومية التي بثت الموسيقى بدلاً من البرامج الإخبارية.

وانخفضت إمدادات الطاقة الفرنسية 4.4%، أو 2.9 جيغاوات، إذ انضم العاملون في المفاعلات النووية ومحطات الطاقة الحرارية إلى الإضراب، وفقاً لبيانات من مجموعة إي.دي.إف.

وقالت شركة توتال إنرجيز إنه لا يتم تسليم منتجات بترولية من مواقعها في فرنسا بسبب الإضراب، مضيفة أن محطات الوقود تم إمدادها بالكامل ويجري تلبية احتياجات العملاء.

وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم الفرنسيين يعارضون الإصلاح، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته يعتزمون التمسك بموقفهم. وقال ماكرون يوم الاثنين إن الإصلاح “ضروري” لضمان استمرار عمل نظام المعاشات التقاعدية.

وتقول تقديرات وزارة العمل إن رفع سن التقاعد بمقدار عامين وتمديد فترة الدفع من شأنه أن يدر 17.7 مليار يورو (19.18 مليار دولار/الدولار : 0.9227 يورو) من المساهمات التقاعدية السنوية، مما يسمح للنظام بتحقيق التوازن بحلول عام 2027.

وتقول النقابات إن هناك سبلاً أخرى لتحقيق ذلك، مثل فرض ضرائب على فاحشي الثراء أو مطالبة أصحاب العمل أو المتقاعدين الميسورين بالمساهمة بشكل أكبر.

Euronews

اترك رد